كتبت: ياسمين شكر
وضعت منظمة الصحة العالمية قيودا أكثر صرامة وشدة فيما يتعلق بقضية تلوث الهواء ومستويات الحدود المسموح بها بالنسبة لمختلف أنواع الملوثات التي تمثل خطرا صحيا على المواطنين، وأوصت دول العالم بأهمية اتباعها.
التوجيهات الجديدة صدرت بتاريخ 22 سبتمبر الماضي بعد تعدد الأدلة العلمية على تزايد مخاطر التعرض لملوثات الهواء على مدار الـ 16 عاما الأخيرة بعد صدور آخر أدلة إرشادية لمعايير جودة الهواء من منظمة الصحة العالمية عام 2005.
أوضحت بيانات منظمة الصحة العالمية أن تلوث الهواء ينتج عنه 7 ملايين وفاة مبكرة سنويا، ما يجعل تلوث الهواء أكبر خطر بيئي على الصحة العامة بجانب تغير المناخ.
تعد منطقة القاهرة الكبرى والتي تشمل محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية أكثر منطقة تلوثا في مصر وذلك بحسب مؤشرات ومعلومات وزارة البيئة الصادرة في تقريرها الوطني عام 2018، حيث تجاوزت محافظات القاهرة الكبرى الحدود العالمية المسموح بها بقانون البيئة فيما يتلعق بملوثات الجسيمات الصلبة العالقة (pm 2.5) و(pm 10).
وبحسب تقرير البيئة فإن الجسيمات الصلبة العالقة ذات القطر أقل من 10 ميكروجرام، سجلت متوسطا سنويا في القاهرة الكبرى والدلتا قدره 133 ميكروجرام لكل متر مكعب، وهو أعلى من الحد المسموح به وفق التركيزات في قانون البيئة وهو 70 ميكروجرام لكل متر مكعب.
وبشأن الجسيمات العالقة ذات القطر أقل من 2.5 ميكروجرام، سجل المتوسط السنوي العام للتركيزات على مستوى القاهرة الكبرى والدلتا 71 ميكروجرام لكل متر مكعب، وهو أعلى من الحد المسموح به قانونا والمقدر بـ 50 ميكروجرام لكل متر مكعب.
تظل عوادم السيارات هي الملوث الأكبر للهواء في مصر، وكشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في آخر إحصاء له أن إجمالي عدد المركبات المرخصة بمحافظات الجمهورية بلغ 10.8 مليون مركبة وذلك في 31 ديسمبر 2020.
وجاءت محافظة القاهرة في المرتبة الأولى حيث بلغ عدد المركبات بها 2.4 مليون مركبة بنسبة 22% تليها محافظة الجيزة بعدد 1.2 مليون مركبة بنسبة 10.9%، بينما مثلت نسبة المركبات في القليوبية 4.8% بعدد 515 ألف مركبة من إجمالي مركبات مصر.
وبحسب التوصيات والمعايير الجديدة لمنظمة الصحة العالمية فإن الفارق بين ما حققته القاهرة الكبرى والدلتا عام 2018 بالنسبة للجسيمات أقل من 10 ميكروجرام (133 ميكروجرام لكل متر مكعب حققته مصر في حين أن الحدود الجديدة تنص على 15 ميكروجرام لكل متر مكعب سنويا).