كتب :منتصر الهواري
تم عرض الحلقة الثالثة من مسلسل الفانتازيا التاريخي خواتم القوة ، وجاءت الاحداث في منتهي الإثارة ، حيث حدثت مواجهات حامية الوطيس بين أطراف الصراع داخل الأرض الوسطي.
تبدأ الحلقة باكتشافنا أن الأوركس هم من خطفوا “أروندير”، والذي يجد نفسه بعد استيقاظه داخل نفق كبير يتم حفره من قبل أسرى الأوركس من البشر والجان، وغير واضح سبب بنائه، لكنه يتضح لنا أن الأوركس يتأذون من الشمس، لذلك فهم يتناوبون على متابعة الأسرى وهم يرتدون دروع من كائنات ميتة وتحت غطاء من الشمس، وتولى أحد الأوركس ويدعى “فارث” إيقاظ الجني وهو يقول (من أجل “أدار”)، فيجد الجني أفراد فرقته من ضمن الأسرى. (أدار تعني في لغة الجان “أب”).
سريعا ننتقل إلى “غالادريل” في السفينة التي أنقذتها و”هالبراند”، ويتضح لنا أن قائد السفينة هو “إلينديل” والد “إيسيلدور” (بالطبع تتذكروهما من المشهد الافتتاحي لفيلم سيد الخواتم: رفقة الخاتم)، والذي يقرر أنه من الغريب أن يستضيف أحد الجان على سفينته وسيضطر إلى اصطحابها إلى رؤسائه لتحديد مصيرها، فتعود السفينة إلى موطنها لنجد أنها من مملكة “نومينور”، ونشاهد هذه المملكة وتفاصيلها (يجب أن أقر أن صناع المسلسل أبدعوا في صناعة شكل جزيرة نومينور مثلما أبدعوا في مملكة خازاد-دوم).
تدخل السفينة المرفأ ونشاهد تماثيل لبعض الوجوه (أعتقد أنها لملوك نومينور) وتمثال ضخم يتدفق منه الماء (ربما يكون لإيلروس أول ملوك نومينور أو لأولمو سيد البحار لتقديسهم للبحر)، ثم نشاهد المملكة من زواية أبعد ونرى تمثال ضخم جدا لشخص يمد يده وبجانبه طائر (أغلب الظن أنه ل”إياريندل” والد “إيلروس” و”إيلروند” والطائر هو زوجته “إيلوين”)، ثم نشاهد مكان القصر الملكي “من بعيد والذي يشبه إلى حد كبير مدينة “ميناس تيريث” بالفيلم، وبرسو المركب ونلاحظ أن سكان الجزيرة متفاجئين من وجود أحد الجان بالجزيرة.
يتفاجأ “هالبراند” من أن البشر استطاعوا بناء مثل هذا المكان، لكن “غالادريل” تخبره أن هؤلاء ليسوا بشرا عاديين، حيث أن جدوده وقفوا مع “مورغوث” لكن جدود هؤلاء وقفوا مع الجان في الحرب (كما أوضحنا سابقا فإن الجزيرة هدية الفالار لهم، كما أن أعمارهم أضعاف أعمار البشر)، ولكن تغير السكان مع الوقت ولم يعد مرحب بالجان في الجزيرة، وبالدخول للقاعة الملكية يلاحظ الحارس وجود أحد الجان فيسمح ل”إلينديل” ومن معه مقابلة الملكة “ميريل” وحاشيتها الذين صمتوا بمجرد رؤية الجنية (دليل على الحالة التي وصلت إليها “نومينور” في علاقتها مع الجان).
ويبدأ نقاش حاد بين الملكة و”فارازون” (ابن عم الملكة) من ناحية و”غالادريل” من ناحية أخرى، وتطلب الأخيرة سفينة لمرافقتها للأرض الوسطى، فيرفض مساعد الملك لكونها جنية، ويزداد التوتر في النقاش بين الطرفين ليتدخل “هالبراند” ويهدأ من حرارة الحديث وينتهي الأمر بالتقرير باستضافة “غالادريل” و”هالبراند” لثلاثة أيام بالقصر، وعلى غفلة من “إلينديل” يسرق منه “هالبراند” خنجر “غالادريل” ويعيده لها وينصحها بالبحث عن الهدوء والسكينة (نصيحة تشبه إلى حد ما نصيحة “إيلروند” لها مما يدل على شخصية “غالادريل” العنيدة في تحقيق هدفها دون تريث).
تسأل الملكة “فارازون” عن “إلينديل”، فيخبرها أنه من بيت نبيل وأن ولده “إيسيلدور” يتبع خطاه، فننتقل إلى مكان “إيسيلدور” في أحد السفن في البحر وهو يتدرب مع القوات البحرية، ويسمع صوتا يهمس باسمه من البر، لكنه يكمل تدريبه بسرعة، وبعد رسو الطاقم على البحر نسمع شعارهم (البحر دائما محق)، لنشاهد بعدها شقيقته “إياريان”.
يقابل “إلينديل” الملكة “ميريل” وتقول له مهمة غاية في الأهمية وهي (المخلصون يؤمنون بأن تساقط أوراق الشجرة البيضاء ليس أمرا عاديا وإنما هي دموع الفالار) (سنشرحها في منشور مستقل لأنها توضح أحداث مستقبلية على ما أعتقد)، ثم تسأله عن معنى اسمه فأجاب (محب النجوم) بلغة ال”كوينيا”، لكن توجد ترجمة أخرى للاسم وهي (صديق الجان)، فتطلب منه تنفيذ مهمة وتمنحه سيف، ويكون هدف نقاش الملكة هو التأكد مما إذا كان “إلينديل” محب للجان أم لا (سنشرح ذلك باستفاضة).
بالعودة إلى موقع أعمال الأوركس، يظهر لنا الشد والجذب بين الأوركس والأسرى من الجان بسبب قطع شجرة قديمة، فيعرض أحد الأوركس الماء عليهم ولكنه يقتل أحد الجان، فيوافق “أروندير” على قطعها لحفظ السلام وبعد الاعتذار من الشجرة (بالطبع بسبب تقديس الجان للطبيعة خاصة جان الغابات).
في “نومينور” “غالادريل” تحاول سرقة أحد السفن، لكن يقاطعها “إلينديل” متحدثا عن شخصية “غالادريل” التي تجمع بين ابنيه (مجددا الحوار يمنحنا نبذة عن شخصيتها)، وحينما يتحدث معها بلغة الجان ويخبرها أنه تعلم تلك اللغة من (قاعة المعرفة)، تطلب منه اصطحابها لذلك المكان، وهناك تبحث عن معنى الشعار الخاص بـ”ساورون” وتكتشف أنه ليس شعارا ولكن خطة، وأن الشعار هو خريطة ل”موردور” (وهو ذات ما توقعناه بالصفحة سابقا)، كذلك يخبرها مرافقها أن “إيلروس” شقيق “إيلروند” هو من بنى الأرشيف (ونشاهد لوحة مرسومة للشقيقين)، وأن بفضل الملك “تار-بالانتير” تم الحفاظ على هذا المكان، لكن عزل الملك بسبب حبه للجان.
أما “هالبراند” يحاول أن يعمل مع الحدادين بالممكلة مؤكدا أنه أفضلهم، لكن الحداد يخبره بأنه يجب أن يكون حاملا لشارة الحدادين، فيضطر “هالبراند” أن يسرق الشارة من أحد الحدادين بالتحايل، فيحاصره الحداد وأصدقاؤه بأحد الأزقة، لكننا نتفاجئ بمهاراته القتالية وقوته الرائعين، إلا أنه يتم القبض عليه.
ننتقل سريعا إلى جماعة ال”هارفوت”، ونرى قلق عائلة “نوري” بسبب الهجرة مع إصابة والدها، لكن “نوري” نفسها فتحاول سرقة صفحة من كتاب “بوروز” عن النجوم، وأثناء انشغال الجميع بإلقاء خطاب من “بوروز”، يتسلسل الغريب للمخيم ويجد الصفحة لكن تحترق منه بالخطأ، ويغضب “بوروز” من “نوري” ويخبرها أنه لم يسمع قط عن رجال أتوا من النجوم، لكنه سمع عن رجال تحولوا لنجوم (يقصد “إياريندل” والد “إيلروند”)، ونتيجة لذلك يجب على عائلة “نوري” أن تسير في مؤخرة القافلة.
بالعودة ل”نومينور” نشاهد “إلينديل” مع ولديه، و”إيسيلدور” يخبره عن رغبته في تأجيل اختبار البحر الخاص به للعام القادم، فينشأ خلاف بين الأب ونجله بسبب ذكرى الماضي، (في الأغلب وفاة زوجة إلينديل ووالدة إيسيلدور) ولا يهدأ كلاهما إلا بمعرفة أن الفتاة قبلت ب”طائفة البنائين”، أما عن “هالبراند” فيتلقى زيارة من “غالادريل” التي تخبره بأنها اكتشفت بأنه سليل ملوك الأراضي الجنوبية ويهرب من ماضي أجداده، وأنهما عليهما العودة للأرض الوسطى (قصة “هالبراند” تشبه قصة “أراغورن” وشخصيا أميل إلى النظريات التي ترجح أنه سيكون “الملك الساحر” أحد خدام ساورون التسعة من البشر)، وفي أحد الأبراج بالجزيرة نشاهد الملكة “ميريل” تزور والدها “تار-بالانتير” وتخبره أن اللحظة التي كانا يخشاها قد حلت بوصول الجنية.
وبالعودة لقافلة ال”هارفوت” نشاهد صعوبة الحركة لعائلة نوري لإصابة والدها، لكن الرجل الغريب ينجدهم بمساعدته لهم في جر العربة، وبالانتقال سريعا للأوركس، نشاهد محاولة من الجان في الهروب لجلب المساعدة في معركة رائعة مع الأوركس، تنتهي بالقبض على “أروندير” ووفاة قائده، ودخول “أدار” للمكان.