كتبت:صفيه يسري
استعرض الدكتور محمد عبدالعاطى وزير الموارد المائية والرى الوضع المائي في مصر والمشروعات التي تقوم بها وزارة الموارد المائية والري في مجال تحسين إدارة المياه والتكيف مع التغيرات المناخية، وذلك بالندوة المنعقدة بكلية الزراعة بجامعة القاهرة تحت عنوان «تطوير نظم الرى وتنمية الموارد المائية»، وذلك بحضور الدكتور عز الدين أبوستيت وزير الزراعة وإستصلاح الأراضى الأسبق، والدكتور سعد نصار محافظ الفيوم الأسبق، والدكتور سامح عبدالفتاح عميد كلية الزراعة بجامعة القاهرة، والدكتور حسن بيومى وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبحضور عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس والطلاب بكلية الزراعة بجامعة القاهرة
واستعرض «عبدالعاطى الموقف الراهن لمفاوضات سد النهضة الاثيوبى، مشيراً لما أبدته مصر من مرونة كبيرة خلال مراحل التفاوض المختلفة لرغبتها في التوصل لإتفاق عادل وملزم فيما يخص ملء وتشغيل السد، وتعمد الجانب الاثيوبي إصدار بيانات مغلوطة وإدارة السد بشكل منفرد، مما تسبب في حدوث أضرار كبيرة على دولتى المصب، مؤكداً أن أي نقص في المياه سيؤثر على الملايين من العاملين بقطاع الزراعة، مما سيسبب مشاكل اجتماعية وعدم إستقرار أمني في المنطقة ويزيد من الهجرة غير الشرعية.
وقال وزير الري أن دول منابع النيل تتمتع بوفرة مائية كبيرة، حيث تصل كمية الأمطار المتساقطة على منابع النيل إلى (١٦٠٠- ٢٠٠٠) مليار متر مكعب سنويا من المياه، في حين تقدر حصة مصر من مياه النيل ب ٥٥.٥٠ مليار متر مكعب سنويا بالإضافة لحوالى ١.٣٠ مليار متر مكعب سنويا من مياه الامطار، وفى المقابل تزيد كمية الأمطار التي تتساقط على إثيوبيا عن ٩٠٠ مليار متر مكعب سنويا بالاضافة لمياه جوفية متجددة تُقدر بـ ٣٠ مليار متر مكعب سنوياً، وهى تقع على أعماق قليلة تصل إلى ٣٠ متر فقط، مشيراً إلى أنه لا توجد مشكله مياه في دول منابع النيل، ولكن هناك حاجه لتحسين عملية ادارة المياه بهذه الدول.
وأضاف «عبدالعاطى» أن مصر ليست ضد التنمية في دول حوض النيل، بل على العكس وان مصر تدعم التنمية في دول حوض النيل والدول الأفريقية من خلال العديد من المشروعات التي يتم تنفيذها على الأرض موضخا ان مصر قامت بإنشاء العديد من سدود حصاد مياه الأمطار، ومحطات مياه الشرب الجوفية مع استخدام الطاقة الشمسية في عدد كبير منها، وتنفيذ مشروعات لتطهير المجاري المائية، والحماية من أخطار الفيضانات، وإنشاء العديد من المزارع السمكية والمراسى النهرية، ومساهمة الوزارة في إعداد الدراسات اللازمة لمشروعات إنشاء السدود متعددة الأغراض لتوفير الكهرباء ومياه الشرب للمواطنين بالدول الأفريقية، بالإضافة لما تقدمه مصر في مجال التدريب وبناء القدرات للكوادر الفنية من دول حوض النيل.