كتبت: ياسمين شكر
خاطبت نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعي، هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، لأخذ الحكم الشرعي في جواز استرداد الأسرة الكافلة المتمثلة في الأب البديل والأم البديلة للأموال التي قاموا بإيداعها في حساب الطفل المتوفى حال حياتهما في حالة عدم وجود فرع وارث للمكفول، وذلك حرصا من وزارة التضامن الاجتماعي على حقوق ودعم الأسر الراغبة فى كفالة الأطفال الأيتام.
وناقشت اللجنة الفقهية بهيئة كبار العلماء هذا الموضوع من كل جوانبه الشرعية وانتهى بها الرأي إلى أنه من حق الأسر الكافلة أن تطلب استرداد الأموال التي كانوا قد خصصوها للمكفولين في هذه الحالة، وعلى اللجنة العليا للأسر الكافلة أن تجيبها في ذلك لأحقيتها بها شرعًا، لا سيما إذا كانت في حاجة إليها أو قصدت إلى كفالة آخرين بها، وفق ما أكدته وزارة التضامن في بيانها اليوم.
وأشارت «التضامن» إلى أن رأي الهيئة استند إلى ما ورد في السنة النبوية من قضاء النبى، صلى الله عليه وسلم، بمثل ذلك في أحاديث نبوية تدعم كون الأسر الكافلة أولى بتركة من لا وارث لهم من المكفولين المتوفين من أهل القرية أو العتقاء المقضى لهم بالاستحقاق فى السنة المطهرة، لا سيما أن أصل تركة المكفولين هي أموال سبق لتلك الأسر أن خصصتها لهم وكان حكم النبي عليه الصلاة والسلام، لم يكن على سبيل التوريث وإنما كان بمقتضى المصلحة الشرعية المعتبرة بحكم الولاية العامة له.
وأوضحت التضامن أنها واللجنة العليا للأسر الكافلة هما السلطة المختصة صاحبة الولاية العامة المنوط بها النظر في المصلحة المعتبرة التي تقضي وجوب رد أموال المكفولين المتوفين ممن لا وارث لهم إلى الأسر الكافلة، تشجيعًا للقادرين على هذا العمل الإنساني النبيل.