كتبت شيماء كمال
بدأت الواقعه عندما كانت تشير الساعه عقاربها إلى 3 فجرًا، عندما فزع أهالي منطقة الشيخ مرزوق بمدينة جرجا في محافظة سوهاج، بسماع أصوات صرخات بعض الجيران من النيران التى تلتهم منزلهم، والأدخنة الكثيفة التي تتصاعد من الطابق الثاني فى العقار
واتجه الجميع نحو الحريق، للمساعده في إخماده، قبل حضور قوات الحماية المدنية، وتصادف عودة الشاب «محمد غريب» مروره في محيط المكان عائدًا من عمله ، ليشارك الأهالى في عمليات السيطرة على الحريق مع الجيران.،و اتجه الشاب محمد غريب، صاحب الـ26 عامًا، نحو المنزل المشتعل، يمسك في يده خرطوم مياه، ويبدأ في إنقاذ الأسرة التي تقيم داخله، بمشاركة العشرات من الأهالي الذين شاركوا في إخماد الحريق، لكن تحول المشهد إلى حيره وحزن ، عندما اختل توازن الشاب محمد وبيده خرطوم المياه، ليسقط داخل النيران التي تمكنت من جميع كل جسده، ليُصاب بحروق من جميع الدرجات فى كل أنحاء الجسد.
وتم نقل الشاب إلى مستشفى سوهاج العام، لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة بعد مكوثة داخل غرفة العناية المركزة أكثر من 5 ساعات.
وعن تلك التضحية والشهامة والرجولة ، التي ظل الجميع يتحدث عنها عبر مواقع التواصل
الاجتماعي، يقول اللواء علاء عبدالظاهر، مدير الحماية المدنية بالقاهرة سابقا، إن المواطنين ليس مطلوب منهم إخماد الحرائق لأن المواطن لم يكن مؤهلًا للدخول وسط النيران، خاصة أنه لا يملك التجربة ولا التدريب الكافي الذي يدفعه لذلك، لكنه أكد أن ما فعله الشاب محمد غريب موقف رجولي مليئ بالشهامة؛ لأنه ساعد في إنقاذ أسرة من الموت المحقق.