كتبت : شيماء كمال
أعلنت صحيفة بريطانية ، أمس الأربعاء ، تفاصيل وصول المخابرت الأمريكية إلى مكان اختباء أيمن الظواهري، واضافت أن زوجته وابنته وأحفاده كان لهم الدور الفعال فى استهدافه
ورصدت صحيفة Times البريطانية، عن ثلاثة مصادر موثقة، قال أحدهم الذي وصفته الصحيفة بالمصدر الرئيسى “كانت المخابرات الأمريكية على علم منذ سنوات بوجود شبكة تدعم أيمن الظواهري، واكتشفنا هذا العام أن عائلته، أي زوجته وابنته وأطفالها، انتقلوا إلى منزل آمن جديد ، في كابول العاصمة ، حيث تم تدريبهم على مكافحة التجسس التقليدي، فظلوا دائما داخل المبنى المكون من 3 طوابق، مع السماح للموثوق بهم فقط بالدخول، وهي نفس الطريقة الذي استخدمها أسامة بن لادن .
وحسبما ذكر المصدر فى التقرير. مع وصول زوجة الظواهري وابنته وأحفاده، وتوقعت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA، بأن الظواهري ، سينضم إليهم في النهاية واضاف المصدر “زادت ثقتنا بحضوره، وتمكنا من تشكيل نمط حياة من خلال مصادر عدة للمعلومات”، وبينها أنه حين تم إبلاغ كبار مسؤولي الاستخبارات بالعثور على أيمن الظواهري في أوائل إبريل الماضي، نقلوا الخبر سريعًا إلى الرئيس جو بايدن، للبدء في التخطيط لعملية تستهدف قتله.
وتابعت الصحيفة البريطانية فى تقريرها، أن الظواهري، البالغ من العمر 71 عاما، لم يغادر المنزل أبدا، ثم جاء التأكيد النهائي على وجوده فى كابول حين ظهر على شباك منزله ، وعلى مرأى من الجميع، لذلك قال مسؤول أمريكى: “تعرفنا إلى الظواهري في مناسبات مختلفة ولفترات طويلة على الشرفة” فتم رصد نمط حياته اليومية لأسابيع عبر صور الأقمار الصناعية.. وتم منح CIA المخابرات الأمريكية وقتا لبناء نموذج مصغر للمنزل، وتقديمه إلى بايدن الرئيس الأمريكى لوضعه في مناخ اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان من الآمن استهدافه على الشرفة من دون قتل باقى أفراد عائلته أو اى مدنيين .
وخلال شهرى مايو ويونيو الماضيين، عقد الرئيس الأمريكى جو بايدن اجتماعات مكثفه في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، مع كبار مسؤولي الاستخبارات، لتقييم تأثير الاغتيال، بينها الضرر الذي قد يلحق بالعلاقات الأمريكية المشحونة بالفعل مع طالبان أثناء مفاوضات واشنطن من أجل عودة الرهائن الأمريكيين والمدنيين من أفغانستان.
وجاء فجر يوم عملية تنفيذ اغتيال الظواهري 25 يوليو الماضي، عقد بايدن اجتماعًا لكبار موظفي الاستخبارات، بينهم “وليام بيرنز” مدير وكالة الاستخبارات المركزية، بالإضافة إلى مدير الاستخبارات الوطنية، وأيضا جاك سلوفان مستشار الأمن القومي، فوافقوا بالإجماع على العملية، وعندها منح بايدن الموافقة على اغتيال الهدف ، بضربة من طائرة بدون طيار تستهدف منزل الظواهري في حي شيربور.
الأمريكي الذي قتل به الظواهري
ومع بزوغ فجر العملية فوق كابول، تحديدا الساعة 6:18 صباح الأحد الماضي، أطل الظواهري مرة أخرى على الشرفة بعد الصلاة، وفي تلك اللحظة تم إطلاق صاروخي R9X Hellfire ، طراز MQ-9 Reaper بدون طيار، كانت تحلق في سماء المنطقة، وقبل لحظات من الاصطدام انتشرت 6 شفرات من رأس كل صاروخ، مصممة لتفتيت الهدف من دون الحاجة إلى تفجير، وبهذه الطريقة بقيت زوجته وابنته وأحفادها على قيد الحياة، أما زعيم القاعدة فلقي حتفه.