كتبت شيماء كمال
سطر رجال الحماية المدنية فى حادث حريق كنيسة ابو سيفين بإمبابة ملحمه من التضحيه والبطولة ، وقفوا فى ثبات وإصرار ، بعدما نجح الضباط ومعاونيه فى السيطرة على الحريق الهائل بمنطقة المنيرة الغربية فى حى إمبابة بالجيزة. دخل النار دفاعا عن أحد بيوت الله وإخوة الوطن، وخرجوا منتصرين على السنه اللهب .
وقد اصيب ضابطان وثلاثة أفراد، بحسب بيان وزارة الداخلية . النار لا تُفرّق بين البشر، والرجال الأبطال لا يخافونها ولا يتوانون فى مهمتهم أمام مؤسستهم، وأمام الله والوطن. يعيش رجال الإطفاء حالة دائمة من الانكشاف على جوهر الحياة فى أشد لحظاتها ضعفا وأكثرها خطرا، كأنهم منذورون لمهمة مقدسة، لا تختلف كثيرا عن معنى الفداء .
و تكرر اليوم المشهد، اقتحم عشرات من رجال الإطفاء نيران قويه ، لا يأمنون على أنفسهم أن يخرجوا أحياء، ولا يخشون الموت وبقلوب شجاعه ومؤمنه ، ولا يخالجهم شك فى قدرتهم وثقتهم بالله والوطن. اكتملت المهمة وسيطر الرجال الابطال على الحريق، وبدأت مهمة إنقاذ المصابين، لتلمع عيون الأبطال بخليط من الإيمان والحزن والتحدّى، إيمانا منهم بالمهمة المقدسة التى لا تهاون فيها، وأعينهم تملأها الحزن والامل بينما تختلط أنفاس الأحياء والراحلين الأبرياء فى بيت الله، وتحدٍّ للخطر