كتب – تامر نادر
الفائض لديك قد يكون أكبر احتياجات غيرك … عبارة آمن بها الشاب محمد جمال ، ابن محافظة المنيا ، لذا راح يطلق مبادرته الخاصة التي تهدف إلى جمع الملابس المستعملة وتقديمها إلى غير القادرين بشكل لائق بعد غسلها وتغليفها ؛ حفاظاً على مشاعرهم . بعد كده بتبرفن الملابس وتكيسها علشان نقدمها بشكل لائق » ، ولرغبة « محمد » الدائمة في الحفاظ على مشاعر المحتاجين وحمايتهم من أي نظرات سلبية ، اعتمد في توصيل هذه الملابس لمستحقيها على وضعها في أحد المساجد بعد تجهيزها ، على أن يذهب الشخص المحتاج ويأخذ ما بريد : « الناس دى برغم احتياجها الشديد إلا أنها عندها عزة نفس كبيرة ، والأهم أننا نحترم مشاعرهم وتحافظ على نظرتهم لنفسهم .. « محمد » ، صاحب الـ٢٦ عاما أنه لاحظ الاحتياج الشديد الذي يعاني منه غير القادرين وما يتكبدونه من ذل وكسرة وهم يعجزون عن تلبية طلبات أبنائهم ، ولهذا السبب وفي بداية عام ٢٠٢١ ، أطلق مبادرة لجمع الملابس المستعملة وتقديمها مجاناً لكل من هم في عوز حقيقي ، بما لا يسبب لهم أي إحراج : « الناس بتجيب لى الملابس المستعملة وأنا بوديها لواحد صاحب مغسلة يغسلها ويكويها ومابيرضاش ياخد فلوس مع مرور الوقت .
وبعدما لاحظ الناس وصول هذه الملابس لمستحقيها ، راح الكثير منهم يفتح يديه في العطاء أكثر ولا يتوقف عند حد تقديم الفائض لديه ، وإنما يشترون الملابس الجديدة ويقدمونها كما هي ، ما كان له صدي جيد داخل نفس « محمد » : « كنت عامل أكثر من مبادرة زمان ، منها واحدة لتخفيض الأسعار ، واتفقت مع أصحاب المطاعم والسوير ماركت أن كل واحد منهم يعمل خصم على المبيعات اللي عنده پس للأسف اتوقفت الفترة اللي فاتت وإن شاء الله ترجع تاني .. الملابس قبل على الفقراء