كتبت صفيه يسري
قرار مفاجئ من وزاره الحج والعمره في المملكة العربية السعودية للنساء أقل من 45 عاما، والقادمين من خارج المملكة بأداء الحج والعمرة بدون محرم.
وعلق شيخ الأزهر الامام الأكبر احمد الطيب قائلا “إن المذهب المالكي ومنذ العصر الأول من الإسلام أباح للمرأة الخروج إلى الحج دون محرم إذا كان معها رفقة مأمونة، وقد انتهى رأي العلماء في هذه القضية إلى تبني فقه الإمام مالك رضي الله عنه، في جواز سفر المرأة اليوم دون محرم متى كان سفرها آمنا بصحبة ترافقها أو وسيلة من وسائل السفر تمنع تعرضها لما تكره”
وأشار أنه معلوم أن سفرها في التراث الفقهي مشروط عند أغلب الفقهاء بمرافقة الزوج أو أي محرم من محارمها، لأن سفر المرأة بمفردها في تلك العصور بدون محرم كان أمرا صادما للمروءة والشرف ورجولة أفراد الأسرة، لما كانت تتعرض له المرأة آنذاك من سبي واختطاف واغتصاب في الصحاري المظلمة ليلا
أما وقد تغير نظام الأسفار في عصرنا الحديث وتبدلت المخاطر التي كانت تصاحبه إلى ما يشبه الأمان وتوفر الرفقة المؤمنة من الرجال والنساء ولم يعد السفر يستغرق ليالي وأياما، والاجتهاد الشرعي في هذه المسألة لا مفر له من تطوير الحكم من منع السفر إلى الجواز بشرط الرفقة المأمونة، كما هو الحال في الحج والعمرة والرحلات