كتبت شيماء كمال
ورد سؤالا إلى دار الإفتاء يقول صاحبه: نجلتى تزوجت من زميلها في العمل، ومنذ أن تزوجت منه وأهل زوجها يعتبرون أنها نزير شؤوم عليهم بسبب ما أصابهم من ابتلاءات وأمراض وخسائر وحوادث من بعد زواجها من ابنهم ، مع العلم بأن كثيرًا مما جرى لهم بعد زواجها منه كان يحصل لهم ما يشابهه قبل زواجها، ولكنهم يصرون على أن “وشها وحش عليهم”، حتى إن ابنتى أصابها حزن الشديد وضرر المعنوي والنفسي والمادي من كلامهم ، وكرامتها ونفسيتها. ويطلب حكم الشرع وإبداء النصح فيما يقولونه.
وأجاب على السؤال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وقال ..أن التشاؤم بالزوجة منهيٌّ عنه فى الشرع ، وهو من عاده من الجاهلية التي جاء ديننا الحنيف ليهدم مثل هذه المعتقدات والمزاعم الخاطئة والتحذير منها، موضحاً أن التشاؤم من عادات الجاهلية التي جاء الإسلام بهدمها والتحذير منها، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ»، قَالُوا: وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: «كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ» متفق عليه، وعن قبيصة بن المخارق قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «الْعِيَافَةُ وَالطِّيَرَةُ وَالطَّرْقُ مِنَ الْجِبْتِ» رواه أبو داود بإسناد حسن، وعن بريدة رضي الله عنه: “أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ لَا يَتَطَيَّرُ” رواه أبو داود بسند صحيح، وعن عروة بن عامر رضي الله عنه قال: ذُكِرَت الطِّيَرَةُ عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: «أَحْسَنُهَا الْفَأْلُ وَلَا تَرُدُّ مُسْلِمًا فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ لَا يَأْتِى بِالْحَسَنَاتِ إِلَّا أَنْتَ وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَاتِ إِلَّا أَنْتَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ» رواه أبو داود بسند صحيح، ونحو ذلك من الأحاديث، وذلك إذا اعتقد شيئًا مما تشاءم منه موجب لما ظنه ولم يضف التدبير إلى الله سبحانه وتعالى؛ لأن التشاؤم سوء ظن بالله سبحانه وتعالى.