كتبت صفيه يسري
حبة الغلال القاتل الصامت و500 مللجم من هذا المركب كفيلة بقتل إنسان وتكمن خطورتها في إطلاقها غاز الفوسفين شديد السمية، وهو غاز لا يوجد له علاج أو ترياق مضاد
وتشير عبارة”حبة الغلال” إلى المبيد الحشري الأوسع استخداما في المناطق الريفية في مصر لحفظ الحبوب وحماية المحاصيل من التسوس والقوارض. لكنها في الوقت نفسه أصبحت تمثل أداة الانتحار الأرخص والأكثر انتشارا وسط صفوف اليافعين واليافعات في الريف المصري.
وكما حدث في أغلب الحالات المتداولة منذ قرابة عامين فإن الضحية هي فتاة مراهقة تناولت سما شائعا هو “حبة الغلال” وقد شاعت الحوادث التي تناولتها وسائل الإعلام المصرية عن استخدام “حبة الغلة” التي تقتل متناوليها في صمت، وعلى مدى ساعات دون علم ذويهم.
ورغم شيوع استخدامها في حالات انتحار فردية خلال السنوات الأخيرة، إلا أن حادث انتحار ثلاث فتيات في محافظة الشرقية في مارس/آذار من عام 2020، لفت الانتباه إلى سهولة تداولها ورخص ثمنها ( ثلاثة جنيهات مصرية أي ما يعادل أقل من ربع دولار) للحبة الواحدة، ما دفع البرلمان المصري إلى النظر في فرض قيود على تداولها، دون صدور قانون بذلك.
ومع كل حادث انتحار، تتجدد هذه الجهود؛ وآخرها الشهر الجاري، حيث تقدم عضو البرلمان المصري عاطف مغاوري بطلب إحاطة لفرض قيود على “حبة الغلة” التي كانت أداة انتحار الفتاة بسنت التي كانت ضحية لصور مفبركة لها على وسائل التواصل الاجتماعي.