كتبت صفيه يسري
منذ ساعات قليلة أنهي تسرب غاز السخان حياة مدير مدرسة وزوجته وأبنائه الخمسة، بعدما استنشقوا الغاز أثناء نومهم دون أن يشعروا به، ما أدى إلى وفاتهم جميعًا في مشهد مأسوي مؤلم، وكأن لسان حالهم يقول معًا إلى الأبد في الحياة والموت.
إلا أن «القاتل الصامت» المعروف باسم أول أكسيد الكربون مازال يحصد أرواح الأبرياء و عندما أشارت عقارب الساعة إلى الثانية عشر بعد منتصف الليل، تلقت غرفة النجدة بمديرية أمن القاهرة بلاغا يفيد وجود حالات وفاة داخل شقة بمنطقة الشرابية، وعلى الفور انتقل رجال المباحث إلى محل الواقعة، وتبين وفاة أسرة مكونة من 7 أشخاص، وهم كل من الزوج محمد شكري، مدير مدرسة الطبري وزوجته، وخمسه من أبنائه جمعيهم في مقتبل العمر، وفي مراحل التعليم المختلفة.
قام رجال مباحث القاهرة بالتحفظ علي كاميرات المراقبة المحيطة بالعقار محل الواقعة لكشف ملابسات الحادث، كما استمع رجال المباحث لشهود العيان والجيران قاطني العقار.
استمع رجال المباحث لأقوال المبلغ ومكتشف الحادث، حيث يقيم مع نجل خالته بذات العقار الذي شهد الحادث، ولاحظ استمرار عمل موتور المياه رغم انقطاعها، مما دفعه إلى الصعود لجميع الشقق لمعرفة من قام بتشغيله، وأثناء طرق العديد من الشقق تفاجأ بعدم الاستجابة من شقة نجل خالته، ليقرر فتح الباب بآله حادة.
وفي جنازة مهيبة تم تشييع جثمان الضحايا ودفنهم بمقابر الأسرة، بقرية ترسا بطوخ بمحافظة القليوبية بعد أن صرحت الجهات المعنية بدفنهم لعدم وجود شبهة جنائية.