كتبت:صفيه يسري
وقد يبدو الامر غريبا للبعض خاصه ان البناء داخل هذه النتوءات الصخرية الضخمة وحولها غريبًا، لكنه في الحقيقة قرار عملي للغاية يتخذه الأشخاص الذين فهموا أفضل السبل للاستفادة من هذه التضاريس، نظرًا للعلاقات العدائية للأسف بين إسبانيا الإسلامية في العصور الوسطى وجيرانها المسيحيين الشماليين.
وقد يعتبر السكن في الكهوف استراتيجية للتعويض عن الحرارة الشديدة في أجزاء من العالم العربي، ومن المفهوم أن هذا التقليد قد نجا بعد نهاية الحكم الإسلامي أيضًا، حيث أن الكهوف رخيصة الثمن لجعلها صالحة للسكن، ويمكن التحكم فيها بالمناخ، ومن غير المحتمل أن تحترق، ومقاومة للزلازل، وبسبب تاريخها الألف عام في الثقافات العربية، عادة ما يتم تحويلها من قبل الناس الذين يعرفون كيفية استخدام الآبار الخفيفة أو مجاري الإضاءة المبنية لهذا الغرض، والاستفادة القصوى من الضوء المتاح بتقنيات مثل تشطيبات الجدران البيضاء.
فمدينه «سيتينيل دي لاس»مدينة سكانها يعيشون أسفل صخرة عملاقة بأسبانيا وذلك لان المسكن في كهوف امر شائع بالفعل في الأندلس؛ نظرًا لكونها قريبة جدًا من الصفيحة القارية الأفريقية، فقد أطلقت القوى الجيولوجية سلاسل جبلية وبراكين مناسبة تمامًا للسكنى، هذه هي بلدة «سيتينيل دي لاس بوديجاس الأندلسية».
وقد تظهر كويفا دي لا بيليتا القريبة، أدلة على وجود بشر منذ ما يصل إلى 25000 عام، على الرغم من ذلك، يتم تجاهل سكان مغاربي سيتينيل الكهوف هنا في الغالب حتى القرن الثاني عشر، عندما تظهر قلعة في السجل التاريخي.