كتبت صفيه يسري
العدس».. الراعي الرسمي لـ«التدفئة» بالشتاء عند الفراعنة وهو أقدم وصفة مكتوبة معروفة في مصر وقد كتبه المصري القديم على قطعة من ورق البردي في القرن الثالث الميلادي، وكان المصريون القدماء يأكلون العدس منذ عصور ما قبل التاريخ.
العدس من الأكلات العربية الأصيلة حيث زرع في مصر منذ عهد الفراعنة، فهو عشب حولي دقيق الساق من الفصيلة القرنية، وأوراقه دقيقة، وثمرته بها بذرة أو اثتان فقط وقد وجدت مخطوطات في بلاد العراق والشام قديماً موصوف بها طريقة زراعة العدس، فهو من المزروعات التي ارتبطت بقيام حضارات العالم القديم، فكان من أهم الأطعمة التي زرعها الفراعنة منذ آلاف السنين.
وللعدس مكانة كبيرة في قلوب المصريين، حيث تعد شوربة العدس طبقا أساسيا في فصل الشتاء من أجل الوقاية من نزلات البرد وتدفئة الجسم، بالإضافة إلى دخول العدس “أبو جبة” في عمل طبق الكشري الذي يعتبر من الأكلات الأساسية في المطبخ المصري، حيث يعتبر المصريون العدس جزء من وجدانهم التاريخي الذي بدأ منذ زراعة الفراعنة له واستمر حتى يومنا هذا على أي مائدة مصرية في كل وقت