كتبت شيماء كمال
عندما تطور الخلافات الزوجية وتفقد العلاقة الاحترام والود المتبادل بين الزوجين ، وتفضح الأسرار ، وماكان حياتهم بينهما أصبح متداولا، وأمام الناس، والقضاة.
وقفت الزوجة تبكى بمرارة وصوتها كله حسرة وألم وإنكسار داخل محكمة الأحوال الشخصية بالقاهرة ، ذكرت الزوجة أنها تحملت فوق طاقة البشر من غيرته علي، وقسوته في الإهانه والشتائم لي أمام الجيران وأهلى كنت أتمنى أن أكمل حياتى معه لكن فاض بي الكيل، ولم أعد أتحمل أكثر من ذلك ، وقدرة تحملى ضعفت بعد أن قام زوجى بالاعتداء علي بالضرب في الشارع أمام الناس .
وبصوت كله حزن قالت: هل تتحمل أى امرأة أن يصفعها زوجها على وجهها فى الشارع وهي تسير إلى جواره، لمجرد اختلاف فى نقاش ، ويفقد أعصابه ويهدد ، وتمتد يده باللكمات، وقدمه بالركلات على ، فهل توجد هناك إهانة أكثر من ذلك، لم أستطيع أن أعيش معه وتوسلت الزوجه الى المحكمة تطلب الطلاق والانفصال عن هذا الزوج الذي الهمجى حيث أصبحت لغة التفاهم معه هي الإهانة والسباب .
تقدم الزوج يفرك يديه ويروى : أحيانا تثور الدماء في عروقي، وتفلت أعصابي، وأنا أحبها بجنون، وأغار عليها جدا ، نعم ضربتها في الشارع أمام الناس عندما قابلتها ترتدي فستان قصير، وضربتها مرة أخرى عندما ردت تحية على أحد الجيران وأخبرتها بأن الرجل هو فقط يرد تحية الرجل، وإنها غير مطالبة بالرد.
وصاحت الزوجة وانتفضت من فوق مقعدها، وبصوت يشوبه دهشة وغيظ تقول: ياحضرة القاضي كيف يغار علي، وهو مزف ملابسي في الشارع أثناء ضربه لي وشتائمه أمام الناس.
واستمعت المحكمة إلى شهود الزوجة، وأصدرت حكمها بتطليقها من زوجها الذي سارع يستأنف الحكم أمام المستشار أحمد عبد الجليل رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين، حسن حمادة، وطه شاهين، وبنى الزوج استئنافه تأسيسا على حق الزوج في تقويم زوجته.
ورفضت المحكمة دفاع الزوج ، وأيدت حكم أول درجة، بتطليق الزوجة وذكرت بأن تقويم الزوجة مكانه الطبيعي هو منزل الزوجية، وليس الطريق العام.