كتبت صفيه يسري
الأشجار من أهم مظاهر الطبيعة، وهى مصنع طبيعى لتنقية الهواء وتوفر الظل وتمدنا بالفاكهة، لكن لا تحسن الظن كثيرًا بـ شجرة المانشينيل أو كما يسميها البعض تفاحة الموت الصغيرة وتعد شجرة “المانشينيل” إحدى أخطر أنواع الأشجار فى العالم، حيث يمكن يمكن أن تسبب أذى بالغا لكل من يقترب منها وتم تصنيفها كأخطر شجرة فى العالم بحسب موسوعة جينيس للأرقام القياسية.
وتحتوى الثمرة الشبيهة بالتفاح والمسماة مانشينيل سموما فى كل جزء منها، سواء بالثمر أو الجذع أو الأوراق.
واستخدم السكان الأصليون فى أمريكا، سمومها لوضعها فى رؤوس سهامهم وتلويث إمدادات المياه للغزاة الإسبان ،على الرغم من عدم وجود حالات تم الإبلاغ عنها حديثا عن وفاة أى شخص بسبب تناول الفاكهة ذات المظهر البريء، فإن كنت ستقضمها فإن الطعم الحلو سيتحول سريعا إلى مؤلم للغاية.
ويتخطى الأمر الحرق المزعج الناتج عن تناول فلفل شديد الحرارة، إذ تسبب فاكهة المانشينيل حرقا شديدا وتورما كبيرا فى الحلق، وقد تلتهب المنطقة المحيطة بالفم وتتقرح، وقد ينتج عن ذلك مشاكل هضمية شديدة وكما أنها تنفث سمها مجرد لمس الأوراق ولو لفترة وجيزة، أو استخدام الشجرة كمظلة طبيعية أثناء عاصفة ممطرة يسبب تقرحات على الجلد وفى المقابل تساعد جذور الشجرة العميقة فى منع انجراف التربة، وتوفر منزلا آمنا لزواحف عدة مثل الإيجوانا المخططة فى أمريكا الوسطى والجنوبية، أما الحيوان الوحيد المحصن من سمومها فهو سحلية جاروبو وتنبت هذه الشجرة على طول الشواطئ الرملية فى المناخات الاستوائية الممتدة من فلوريدا إلى منطقة البحر الكاريبى، وصولا إلى أجزاء من أمريكا الوسطى والجنوبية.