كتبت:صفيه يسري
قبضت الشرطة الهندية على مجموعة من الأشخاص المتهمين بتطوير تطبيق يعرض صوراً لنساء مسلمات دون علمهنّ للبيع، وذلك بعدما سجلت ولايتين أكثر من 100 حالة من هذا النوع.
فقد قامت السلطات الهندية بفتح تحقيق حول إدراج مئات النساء المسلمات “للبيع” عبر تطبيق Bulli Bai المتوفر على منصة GitHub، والّتي أمرت بإزالته فوراً.
وعلى الرغم من أنه لم يكن هناك “بيع حقيقي”، إلا أن التطبيق شمل العديد من النساء من بينهنّ صحفيات وناشطات وممثلات بوليوود، “بهدف إهانة النساء المسلمات اللواتي يثرن قضايا المسلمين على وسائل التواصل الاجتماعي”، وفقاً لناشطين هنديين.
وبدوره، فقد صرّح وزير المعلومات والتكنولوجيا في الهند، أشويني فايشناو يوم السبت بأن منصة GitHub حظرت المستخدم الذي قام بتحميل تطبيق Bulli Bai، مضيفاً أن الشرطة الهندية تعمل على “اتخاذ المزيد من الإجراءات حيال الموضوع.
ويُذكر أن هذه كانت المحاولة الثانية الّتي يتم فيها مضايقة النساء المسلمات في الهند عن طريق “بيعهن بالمزاد العلني” عبر الإنترنت، حيث رفعت الشرطة في مومباي قضية في السابق ضدّ العديد من مستخدمي تويتر ومطوري التطبيق بناءً على شكوى إحدى النساء اللواتي وجدن صورتهن في قائمة تطبيق Bulli Bai.
وقالت إحدى النساء التي استخدم اسمها في حملة التشويه لبي بي سي “لقد أحسست برجفة في أوصالي”.
وقد مر على القضية حوالي ستة أشهر دون أن تعتقل الشرطة الهندية أيا من القائمين عليها.
وتقدمت الصحفية عصمت أرا، التي استخدم اسمها وصورتها، بشكوى لدى الشرطة في دلهي في نهاية الأسبوع ضد مجهولين، وتضمنت الاتهامات المذكورة في الشكوى الملاحقة الجنسية ونشر العداوة على أساس ديني.
وتقدمت الشرطة في بومباي بشكوى ثانية ضد عدة أشخاص على تويتر ومطوري التطبيق المشار إليه، اعتمادا على شكوى من امرأة أخرى طالتها الحملة.
وتضمنت القائمة عدة صحفيات ونشيطات وممثلة حاصلة على جوائز، وأم أحد الشبان الذين فقدت آثارهم عام 2016.
وقالت العديد من النساء التي نشرت صورهن في تغريدات على تويتر إنهن متوترات جدا ويشعرن بالرعب.
وقالت أسرا لموقع شبكة الجزيرة باللغة الإنجليزية إن عدم إحراز تقدم في التحقيق بقضية مشابهة سابقة لا يشجع على الثقة.
وكتبت في شكواها “إنه لمخيب للآمال أن نرى المستمرين في نشر الكراهية يتجنبون العقاب ويستمرون في ملاحقة النساء المسلمات، دون خوف من أية عقوبات”.
وقال وزير التكنولوجيا والمعلومات أشويني فيشنو السبت إن الشرطة تتعاون مع وكالات الانترنت من أجل اتخاذ خطوات لاحقا