كتبت: ياسمين شكر
التقى فضيلة أ.د محمد المحرصاوي، رئيس جامعة الأزهر، مع وفد رفيع من اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، بحضور الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية.
وهنأ الدكتور المحرصاوي، في بداية اللقاء، “جوتيريش” لحصوله على جائزة زايد للأخوة الإنسانية في نسختها الماضية لعام 2020، ناقلا له تحيات فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مؤكدا أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ ثقافة التعايش واحترام الآخر، وذلك من خلال تضمين المناهج الدراسية لموضوعات تستهدف التعريف بثقافة التسامح والتعايش والقيم المشتركة في الديانات السماوية، بالإضافة إلى مادة الثقافة الإسلامية التي تدرس بالمعاهد الأزهرية وتستهدف تصحيح المفاهيم المغلوطة التي اعتادت الجماعات المتشددة ترويجها وإساءة استخدامها لتشويه صورة الدين.
وأشار المحرصاوي إلى جهود الأزهر الشريف لتعزيز قيم الأخوة الإنسانية والتعايش بين المصريين مسلمين ومسيحين، وترسيخ قيم المواطنة الكاملة، لافتا إلى أن تجربة بيت العائلة المصرية لاقت قبولا كبيرا لدى كل المصريين، وهو ما دفع الكثير من البلدان إلى الاستفادة من هذه التجربة المصرية الرائدة في مجال التعايش المشترك.
وأكد المحرصاوي أن جهود الدولة المصرية لم تقتصر على المستوى المحلي، وإنما حملت على عاتقها نشر صحيح الدين الإسلامي عالميا؛ وذلك من خلال استضافة الأئمة والدعاة من حول العالم للدراسة في أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، من خلال منهج دراسي مكثف؛ والذي يتم إعداده بما يلائم كل مجتمع وفقا لطبيعته واحتياجاته، وتدريسه من خلال نخبة من علماء الأزهر وأساتذته بكل اللغات، بغرض تحصين هؤلاء الأئمة بالمنهج الأزهري الوسطي، ليعودوا إلى بلادهم عاقدين العزم على مكافحة التشدد والتطرف، ونشر قيم الوسطية والاعتدال.