كتبت: ياسمين شكر
قال الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري، إن مصر أبدت مرونة كبيرة خلال مراحل التفاوض المختلفة بقضية سد النهضة؛ لرغبتها في التوصل لاتفاق عادل وملزم فيما يخص ملء وتشغيل السد، مؤكدًا ضرورة وجود إجراءات محددة للتعامل مع حالات الجفاف المختلفة في ظل اعتماد مصر الرئيسي على نهر النيل.
وأكد الدكتور عبد العاطي، خلال مشاركته في اجتماع لجنة الزراعة والري والموارد المائية بمجلس الشيوخ، أن مصر ليست ضد التنمية فى دول حوض النيل، بل على العكس تدعم التنمية في دول حوض النيل والدول الإفريقية من خلال العديد من المشروعات التي يتم تنفيذها على الأرض، لافتا إلى أن القاهرة أنشأت العديد من سدود حصاد مياه الأمطار، ومحطات مياه الشرب الجوفية مع استخدام الطاقة الشمسية في عدد كبير منها، وتنفيذ مشروعات لتطهير المجاري المائية، والحماية من أخطار الفيضانات، وإنشاء العديد من المزارع السمكية والمراسي النهرية.
كما نوه إلى مساهمة الوزارة في إعداد الدراسات اللازمة لمشروعات إنشاء السدود متعددة الأغراض لتوفير الكهرباء ومياه الشرب للمواطنين بالدول الإفريقية، بالإضافة لما تقدمه مصر فى مجال التدريب وبناء القدرات للكوادر الفنية من دول حوض النيل.
وأضاف أن دول منابع النيل تتمتع بوفرة مائية كبيرة، حيث تصل كمية الأمطار المتساقطة على منابع النيل إلى (١٦٠٠ – ٢٠٠٠) مليار متر مكعب سنويا من المياه، في حين تقدر حصة مصر من مياه النيل بـ٥٥.٥٠ مليار متر مكعب سنويا بالإضافة لحوالي ١.٣٠ مليار متر مكعب سنويا من مياه الأمطار، وفي المقابل تزيد كمية الأمطار التي تتساقط على إثيوبيا عن ٩٠٠ مليار متر مكعب سنويا بالإضافة لمياه جوفية متجددة تُقدر بـ٣٠ مليار متر مكعب سنويا، وهي تقع على أعماق قليلة تصل إلى ٣٠ مترا فقط.
وقال الدكتور محمد عبد العاطي إن الوزارة تنفذ العديد من المشروعات الكبرى التي تهدف لزيادة قدرة المنظومة المائية على التعامل بدرجة عالية من المرونة مع التحديات التي تواجه مصر في مجال المياه، وعلى رأسها الزيادة السكانية والتغيرات المناخية والإجراءات الأحادية التي يضطلع بها الجانب الإثيوبي فيما يخص سد النهضة.
وأضاف عبد العاطي أنه في مجال حماية الشواطئ المصرية من التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، فقد نفذت الوزارة أعمال حماية للشواطئ بأطوال تصل إلى ١٢٠ كيلومترا والعمل في حماية أطوال أخرى تصل إلى ١١٠ كيلومترات.
كما أشار للإجراءات التي تتخذها الوزارة في مجال الإدارة الرشيدة للمياه الجوفية، خاصة وأن المياه الجوفية العميقة في مصر غير متجددة لعدم وجود شحن من الأمطار للخزان الجوفي، ولفت أيضًا إلى استخدام الوزارة الطاقة الشمسية في تشغيل الآبار في إطار الإجراءات المتخذة لتقليل الانبعاثات، بالإضافة لاستخدام منظومة لتشغيل ورصد الآبار الجوفية أوتوماتيكيا عن بعد.