كتبت: ياسمين شكر
شهد عام 2021 نشاطًا مكثفًا لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، حيث كان دعم المرأة ونصرة اللاجئين ومواجهة التطرف ونشر ثقافة التسامح والتعايش السلمي ودعم الأخوة الإنسانية بين جميع البشر هي شغله الشاغل ورسالته التي سعى دائما إلى تحقيقها.
وقال الأزهر – في تقرير عن حصاد عام كامل من العمل – “إن الإمام الأكبر قدم الدعم لقضايا المرأة والطفل واللاجئين، كما قام باستضافة اجتماع المجلس الاستشاري الإسلامي بشأن التوعية بالتطعيم ضد مرض شلل الأطفال”.
ولفت إلى أنه دائما ما تأتي قضية دعم المرأة والطفل والفئات المهمشة على رأس أولويات الإمام الأكبر، حيث خصص جزءاً من حلقات برنامجه الرمضاني “الإمام الطيب” لمناقشة قضايا المرأة والأسرة، وأكد خلالها على احترام حقوق المرأة وكرامتها الإنسانية واستغلالِ طاقاتها المُهدرة كشريك أساسي للرجل في بناء الأسرة وصناعة النهضة، كما أكد أن المرأة لها الحق في تولي الوظائف العليا والقضاء والإفتاء والسفر دون محرم متى كان سفرها آمنا.
وحرص الإمام الأكبر على أن يقدم التهنئة للمرأة في كآفة المناسبات الاجتماعية.. ووجه وحدة لم الشمل بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى مواصلة جهودها للحفاظ على تماسك الأسر المصرية وتقديم كل الدعم للمرأة باعتبارها حجر الأساس لنجاح الأسرة والمجتمع.
وشدد على أهمية تعليم الفتيات عبر عدة منشورات على صفحتيه الرسميتين بموقعي التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”تويتر”، مؤكدا حقهن الكامل في الالتحاق بالتعليم باعتباره أحد أهم المكونات الأساسية لشخصية الإنسان وانعكاس شخصية الفتاة على تربية الأبناء وبناء مستقبل الأمم.
كما حرص الإمام الأكبر خلال العام الجاري على دعم حقوق الأطفال والاهتمام بمستقبلهم، حيث وجه فضيلته بتقديم كل الدعم للأطفال مصابي مرض “الضمور العضلي الشوكي”، كما وجه “بيت الزكاة” بدعم القطاع الصحي في توفير العلاج اللازم لهم.
وأشار إلى ضرورة دعم الأطفال بصفتهم قادة المستقبل وحملة مشعل التقدم.. ونبَّه، خلال استضافة الأزهر للاجتماع الدوري للمجلس الاستشاري الإسلامي بشأن التوعية للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال، إلى أن التطعيم ضد مرض شلل الأطفال واجبٌ شرعى على أولياء الأمور، وأنَّ من يفرط في عملية التطعيم آثم.
وأكد الطيب كذلك وجوب توفير الحماية التا مة والكاملة للأطفال من جميع السلوكيات المنحرفة، قائلا “إن التحرش بالأطفال سلوك منحرف محرم، تأباه النفوس السوية، وتجرمه الشرائع والقوانين كآفة، ويستوجب أشد العقوبات الرادعة، وتجريمه يجب أن يكون مطلقًا ومجردًا من أي شرط أو سياق”.
وأولى الإمام الأكبر أهمية خاصة لدعم قضايا اللاجئين، حيث أكد خلال لقاءاته بالعديد من القيادات الغربية والمسؤولين الأمميين على ضرورة الاهتمام بقضايا اللاجئين، موجها مجمعَ البحوث الإسلامية بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ببدء المرحلة الثالثة لمبادرة (30 يوم إحسان)، والتي تم إطلاقها بداية 2021 لدعم اللاجئين والنازحين مع دخول فصل الشتاء وزيادة الأزمات التي يواجهونها مع انتشار فيروس كورونا.
وأطلقت المباردة أيضا في إطار رسالة الأزهر العالمية لدعم الفقراء والمحتاجين، وتهدف إلى توفير المأوى للعائلات اللاجئة والنازحة داخلياً والفئات الأكثر ضعفاً في المجتمعات في مختلف دول العالم، خصوصاً ممن لا يجدون مسكناً ملائماً يحميهم من برد الشتاء القارس، وكذا توفير الطعام للعائلات اللاجئة والنازحة وجميع الفئات الأكثر عوزًا.
وعلى المستوى العلمي، واصل فضيلة الإمام الأكبر خلال 2021 تبنيه لقضايا تعزيز الحوار والتسامح والأخوة الإنسانية عالميا، حيث شارك بابا الفاتيكان فرانسيس في الاحتفاء باليوم العالمي للأخوة الإنسانية.. وقال الطيب، خلال المناسبة، “إن الاحتفال بوثيقة الأخوة الإنسانية هو احتفاء بحدث عالمي تاريخي، ولد منذ عامين اثنين لبدء رسالة سلام يحملها عقلاء العالم إلى البشرية جمعاء، وتدعو للتآخي والتعاون، ووقف الحروب، ونشر التسامح والوئام، ونبذ التعصب والكراهية، وسياسات القوة والاستعلاء”