كتبت شيماء كمال
«مريم» السيده المصرية التى تعيش حياة الرحاله ، تخطى عمرها 109 سنه ، تجلس وسط أبنائها وأحفادها وأبناء أحفادها، لا تتحرك ولا تتكلم ..بينما تتلفت يمينا ، ولدت عام 1913، لم تر من الحياة سوى بعض الخيام في أراض زراعية يملؤها الماشية والحشائش ، إلا أن حياتها تختلف عن العرب العاديين، فهي من الرحالة الذين لا يذوقون طعم الاستقرار، بل يعيشون على أرض زراعية مؤجرة من صاحبها أو دون مقابل لمدة أشهر، وسرعان ما ينتقلون إلى مكان آخر مع رعي أغنام الغير، رغم أن أصلهم من محافظة الإسماعيلية. ولم تغير مريم نمط حياتها الذي ولدت عليه، إذ تجلس في الهواء الطلق ببطانيتها التي لا تفارقها صيفاً أو شتاءاً، ومن حولها أبنائها الذين طالهم الشيب، وأحفاد لا تتذكر عددهم وأبناء أحفاد لا تعرفهم ولا تفعل مريم شيئا سوى تناول الطعام وشرب المياه، حتى أنها لا تتحدث مع أحد، وإذا لفت انتباهها حديثا فإن ردها يكون بطيئا لأقصى درجة.
وقال أحد أبنائها أنها لا تعاني السيدة المعمرة من أي أمراض، فصحتها جيده ولا تشكو من أي ألم لأنها لا تغادر مكانها، إلا عندما يتأهبون للرحيل قاصدين مكانا آخر وأرضا أخرى، كما أنها لا تحب التقاط الصور التذكارية مع أي من أبنائها أو. عائلتها