كتبت صفيه يسري
اجاب الدكتور شوقي إبراهيم علام احد مشايخ دار الافتاء المصريه عن حدود مسؤولية الزوج عن حجاب زوجته؟
فقال كلف الله تعالى الزوج برعاية مصالح أهله، وذلك بما يدفع عنهم الضرر في الأبدان والأديان
فقد كلفه الله تعالى أن يأمرهم بالطاعات وإقامة العبادات وينهاهم عن القبائح والمحرمات، بالنصح والتعليم لهم والصبر عليهم مع مداومة الإرشاد؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: 6].
والحجاب فريضة على كل امرأة مسلمة عاقلة، ويتحقق بأن تلبس ما يستر كلَّ جسمها ما عدا وجهَها وكفيها؛ أيًّا ما كانت هذه الملابس؛ بحيث لا تصف ولا تكشف ولا تشف؛ امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: 31].
وعن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يَا أَسْمَاءُ، إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلَّا هَذَا وَهَذَا» وأشار إلى وجهه وَكَفَّيْهِ. أخرجه أبو داود في “سننه”، والطبراني في “مسند الشاميين”، وابن عدي في “الكامل”، والبيهقي في “السنن الكبرى” و”الآداب” و”شعب الإيمان”.
والحجاب حق من حقوق الله يجب على كل امرأة مسلمة القيام به، فإن لم تفعل وجب على زوجها أن يأمرها به ويتلطف معها بالنصح ويذكرها بفرضيته ويحثها عليه، ويداوم على ذلك، ولا يجوز إيذاؤها نفسيًّا ولا بدنيًّا لإجبارها على الحجاب؛ إذ لم يأمر الله أحدًا أن يجبر الناس على طاعته، بل أمر بالأمر بها على جهة التذكير والحث، فإن قام الزوج بذلك فلا إثم عليه في تركها الحجاب.