كتبت شيماء كمال
ظهرت بوجه حزين وشاحب وكأنها تلفظ أنفاسها الأخيرة
، عيناها تائهتين يشوبهما بريق يحمل حزنًا يلفت الانتباه، خطواتها لم تكن متناسقة ، وتنظر لمن حولها بخجل شديد داخل قاعة محكمة الأحوال الشخصية بطنطا.
ومسحت دموعها، والأحزان والخزى تعتصر قلبها عندما أعلن الزوج أمام الحضور بأن الطفل الذي أنجبته زوجته بعد 5 أشهر من الزواج ليس ابنه، وينفي نسب الطفل إليه .
وبصوت حزين يمتزجة النعومة، وكلمات تجأر بالشكوى والقهر التى تكتمها بين جوانحها وقالت : «ليس عيبا أن يخطأ المرء لكن كل العيب هو الاستمرار في الخطأ، والتمادي في الذنوب والآثام ، واسألوا زوجي متى عقد قرانه علي.. لقد جلسنا سويا أمام المأذون منذ 3 سنوات، وظل يلاحقني ويطاردني إلى أن دعاني لتناول الغذاء في منزل شقيقته، وحدث مالم يحمد عقباه ، وتشهد شقيقته على ذلك التي حاولت أن تهدئ من روعي بعدما انهمرت في البكاء والصراخ ، وألطم صدري، وخدي لكنها احتوتني وأفهمتني بأنني زوجته أمام الله والناس، والقانون».
عدت إلى منزل عائلتي وانا نادمة ولكنى صارحت أمي بما حدث، وأصروا على التعجيل بالزفاف، وظلت أمي تخفي الخبر عن أبي 4 أشهر، وبالفعل تم زفافنا لكن أهله بدأوا يفتعلون المشاكل معي، ومع عائلتي فما كان منه إلا أن يضربني بوحشية، ولم أتحمل وهربت إلى منزل أسرتي، فأراد أن ينتقم مني بهذه التهمة الرخيصة و البشعة ونسى زواجنا منذ 3 سنوات، وتناسى خلوته بي في منزل شقيقته.
يلتزم الزوج الصمت، ولم ينطق بكلمة واحدة، يتابع شقيقته بنظرات يشوبها ريبة وهي تتأهب للشهادة.
وقضت المحكمة برئاسة المستشار، حلمي سعد شلبي، وعضوية المستشارين، فوزي نعمان السيد، ومحمد عبده الليثي، وقضت بنسب الطفل إلى أبيه، وذكرت بأن العبرة في الزواج بعقد القران، لا بالزفاف.