كتبت: ياسمين شكر
انطلقت فعاليات الجلسة النقاشية الأولى لمؤتمر جامعة الأزهر «تغير المُناخ.. التحديات والمواجهة»، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبحضور فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، تحت عنوان “دور القيادات الدينية في قضايا التغيرات المناخية”.
قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن مؤتمر الأزهر الشريف حول المناخ، يذكرنا بأول مؤتمر عالميّ للأديان عقد في لندن عام 1936م، وأسهم فيه شيخ الأزهر أيامها: «الشيخ محمد مصطفى المراغي» بكلمةٍ بعث بها إلى المؤتمر بعنوان: «الإخاء الإنساني والزمالة العالمية».
أعلن فيها ألا مخرج للعالم مما هو فيه إلا بالتدين والاعتصام بالدين، وفند فيها ما يقال من أن الدين هو سبب السقوط الحضاري، وأن الإلحاد، والاتجاهات الفلسفية المادية هي علَّة هذا السقوط وسبب التخلف الحضاري والإنساني.. وأنه لا دواء لهذا الداء العضال إلا في «التدين والشعور الديني»، وإن هذا الشعور الديني هو أقوى وأشد تأثيرًا في قيادة الإنسانية نحو مرفأ السلام والعدل والمساواة، من كل نوازع الإلحاد الدافعة إلى فساد المجتمع الإنساني.
خلال الجلسة النقاشية، قال القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية، إن قضية التغير المناخي قضية مصيرية تستلزم تكاتف جميع الجهود للتعامل معها، وهو ما يعكس الدور المهم لهذا المؤتمر الذي يسلط الضوء على ظاهرة التغير المناخي وتأثيراتها على العالم أجمع.
أوضح رئيس الطائفة الإنجيلية، أن الكتاب المقدس يؤكد أن الأرض وكل ما فيها ملك لله، وهو ما يؤكد أن سلطة الإنسان ليست مطلقة، وإنما هناك تفويض من الله يمنعه من الإضرار في الأرض بل يقوم بمسئوليته تجاه الخليقة والطبيعة.
لفت إلى التضامن مع أهداف الأمم المتحدة والإستراتيجيات الوطنية التي تنفذ إستراتيجية 2030 والتنمية المستدامة، مطالبًا بشن وتفعيل التشريعات والقوانين لحماية البيئة، ووضع خارطة طريق للمستقبل للحفاظ على الطبيعة، والعمل معًا لتخفيف الآثار السلبية الناجمة عن تغير المناخ من أجل حماية وإنقاذ حاضرنا ومستقبلنا.
من جانبه، حذر الأنبا إرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، من التقاعس الدولي في مواجهة تحديات التغيرات المناخية، محذرًا أن ذلك سيكلف العالم عواقب خطيرة كانتشار بقع الجفاف، والفيضانات والأعاصير في معظم أنحاء الكرة الأرضية، وينذر بصراعات قادمة بسبب ندرة المياه، الأمر الذي سيهدد مستقبل الحياة على وجه الأرض.
في السياق ذاته، قال السفير نيقولاس تفنين، سفير الفاتيكان لدى القاهر: إننا اليوم نجتمع كأسرة واحدة لا توجد حدود دينية أو ثقافية تفصل بيننا، فنحن جميعًا جزء من الطبيعة نتفاعل معها باستمرار.
ويوجب علينا أن نبحث عن حلول شاملة ومنهج مشترك يتفاعل مع النظام الطبيعي والاجتماعي لحماية الفرد والمجتمع، مؤكدًا أن التدهور البيئي يؤدي إلى تدهور العلاقات الاجتماعية، مشددًا على ضرورة تجنب الخلافات المجتمعية والقضاء على الجهل والصراعات التي أدت إلى تلوث البيئة والإضرار بمواردها الطبيعية التي وهبها الله للبشرية جمعاء.
تعقد جلسات مؤتمر جامعة الأزهر، المؤتمر العلمي الثالث للبيئة والتنمية المستدامة، تحت عنوان: «تغير المناخ؛ التحديات والمواجهة»، على مدار ثلاثة أيام (السبت، الأحد والاثنين)، من 18 إلى 20 ديسمبر 2021م، بقاعة المنارة بالتجمع الخامس، انطلاقًا من سعى الأزهر الشريف لعقد عدد من المؤتمرات والندوات وورش العمل تمهيدًا وتحضيرًا ودعمًا لمؤتمر الأمم المتحدة COP27 الذي تستضيفه مصر بمدينة شرم الشيخ في نوفمبر 2022م.